وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أثار نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنشور على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" (Truth Social) - تضمن صوراً لحفل تخرج أطفال من الروضة في مدرسة بمدينة سانت بول بولاية مينيسوتا - ردود فعل قوية من نشطاء مسلمين وحقوقيين في البلاد. وكان ترامب قد أعاد نشر مقطع فيديو للحفل مدته 14 ثانية، يظهر فيه عدد من الفتيات الصغيرات وهن يرتدين الحجاب.
وأُرفق بالفيديو تعليق ساخر يقول: "جميع الفتيات في الروضة يرتدين الحجاب". وسرعان ما قوبل هذا التصرف بانتقادات من جانب جماعات تدافع عن حقوق المسلمين. "أعلى المستويات في الحكومة تهاجم الأطفال" ورداً على هذا التصرف، اجتمع قادة دينيون ومجتمعيون من الجالية المسلمة - ولا سيما من المجتمع الصومالي الأمريكي - في مركز "كارميل مول" التجاري بمدينة مينيابوليس للتنديد بما وصفوه بـ "الاستهداف العلني للأطفال المسلمين". وقال يوسف عبد الله، المدير التنفيذي للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، خلال التجمع: "إن أعلى المستويات في حكومتنا تهاجم الأطفال؛ تخيلوا ذلك". وشدد النشطاء المسلمون على أن هذه الحادثة تشكل جزءاً من نمط مستمر من التحريض على الكراهية ضد المسلمين، وليست مجرد واقعة معزولة. كما صرحت مليكة ظهير، المديرة التنفيذية لمنظمة "سيستر هود ريفايفال" (Sisterhood Revival)، قائلة: "نحن لسنا هنا لمجرد وقوع حادثة واحدة؛ بل نحن نواجه نمطاً متكرراً. فقبل بضعة أشهر، وقفنا هنا بعد إضرام النار في حافلة مدرسية. إن هذا الاتجاه يجب أن يثير قلقنا جميعاً". تحذير من تعريض حياة الأطفال للخطر وأعلن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير - CAIR) وفرعه في مينيسوتا أن نشر الرئيس الأمريكي لهذه الصور قد عرّض الطلاب ومدرستهم للخطر.
وجاء في بيان المنظمة: "من خلال استخدام منصته العالمية للترويج للتعصب ضد الإسلام واستهداف الأطفال المسلمين في هذه المدرسة الابتدائية، فإن الرئيس ترامب يعرض الأرواح للخطر". كما حذر البيان من أن إضفاء الشرعية على التحريض على الكراهية من قبل مسؤول سياسي يمنح المتطرفين الضوء الأخضر لاستهداف الأقليات. وفي غضون ذلك، حذر عبد السلام آدم، مدير مدرسة شرق أفريقيا الابتدائية في سانت بول، من الربط بين الهوية الصومالية والجريمة، قائلاً: "إن مساواة المجتمع الصومالي بأكمله [بالسلوكيات السلبية] ونسب جميع المشاكل إلى الصوماليين يمثل مشكلة كبيرة يجب التصدي لها". فنانة أمريكية شهيرة تقدم عروضاً للأطفال تعرب عن دعمها للفتيات المحجبات مع استمرار موجة الانتقادات الموجهة لمنشور ترامب، أعربت راشيل أكورسو -المعروفة باسم "Ms. Rachel" (الآنسة راشيل)، وهي صانعة ومُنتجة لمحتوى تعليمي للأطفال ولديها أكثر من 20 مليون مشترك على يوتيوب- عن دعمها للطالبات المسلمات في رسالة وجهتها إليهن. وقد خاطبت الفتيات قائلة: "رأيتُ بعضكن يرتدين الحجاب في حفل التخرج. يسعدني أنكن ارتديتن شيئاً يحمل معنى وقيمة بالنسبة لكن ولعائلاتكن. فأنا أرى أن الحجاب جميل".
تعليقك